الشافعي الصغير

339

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مؤجلا قبله فلا رجوع فيما كان مؤجلا ولم يحل إذ لا مطالبة به في الحال فقول الشارح وكذا بعده على وجه صححه في الشرح الصغير هو الأصح ومنها أن يتعذر حصوله أي الثمن بالإفلاس أي بسببه فلو انتفى الإفلاس وامتنع من دفع الثمن مع يساره أو هرب عطف على امتنع أو مات مليا وامتنع الوارث من التسليم فلا فسخ في الأصح لإمكان التوصل بالحاكم فإن فرض عجز فنادر لا اعتبار به والثاني يثبت لتعذر الوصول إليه حالا وتوقعه مآلا فأشبه المفلس واحترز أيضا بالإفلاس عن تعذر حصوله بانقطاع جنس الثمن لجواز الاعتياض عنه وما استشكل به من أن المعقود عليه إذا فات جاز الفسخ لفوات المقصود منه ومن أن إتلاف الثمن المعين كإتلاف المبيع حتى يقتضي التخيير وإذا جاز الفسخ بفوات عينه مع إمكان الرجوع إلى جنسه ونوعه فلفوات الجنس أولى رد بأن الملك ها هنا قوي إذ العوض في الذمة فبعد الفسخ وهناك الملك ضعيف إذ صورة المسألة أن المعقود عليه معين وأنه فات بإتلاف الأجنبي قبل القبض فساغ الفسخ بل فيها قول إن العقد ينفسخ كالتالف بآفة سماوية وأفهم كلامه أنه لو كان بالثمن ضامن مليء مقر أو عليه بينة يمكن الأخذ بها لم يرجع وهو كذلك سواء أضمنه بإذنه أو لا على أوجه الوجهين في الروضة كأصلها وبه جزم ابن المقري في روضه وإن اقتضى كلامه في الإرشاد خلافه لإمكان الوصول إلى الثمن من الضامن فلم يحصل التعذر بالإفلاس وقول الزركشي الظاهر ترجيح الرجوع أخذا من النص على أنه لو أفلس الضامن والأصيل وأراد الحاكم بيع مالهما في دينهما فقال الضامن ابدأ بمال الأصيل وقال رب الدين أبيع مال أيكما شئت بديني فإن كان الضامن بالإذن أجيب الضامن والأقرب الدين رده الشيخ بأن المدرك هنا تعذر أخذ الثمن ولم يتعذر وثم شغل ذمة كل من الضامن والأصيل مع عدم الإذن في الضامن أما لو كان الضامن معسرا أو جاحدا ولا بينة فيرجع كما رجحه الأذرعي وغيره لتعذر الثمن بالإفلاس ولو كان